الدخول في عقود بها شروط ربوية
الاثنين، 26 ذو القعدة 1445 هـ - ٣ يونيو ٢٠٢٤

نص الاستشارة:

السلام عليكم ما حكم الدخول في عقود بها شروط لمعملات ربوية ومعملات حلال لكن لست ملزما بالمعملات الربوية بأي شكل من أشكال ولن أعمل بها ولن تتحقق وأتعامل فقط بالمعملات الحلال. أعطيكم أمثلة لتتضح الصورة: المثال الأول: موقع فيسبوك له منصة إعلانية لترويج المنتجات وله عقد وشروط لفتح حساب في هذه المنصة يجب الموافقة عليها، وهناك طريقتين مبينة في هذا العقد للحصول على حساب إعلاني وهي، طريقة حساب المديونية وطريقة حساب مسبق الدفع، يقول لي في هذا العقد إذا إخترت حساب المديونية وهو الحساب الذي يعطيني فيه المجال لبدأ الإعلان بالدين(يعني يقرضني) ويلزمني بدفع الفاتورة في يوم معين من الشهر إذا لم أدفع تترتب علي غرامة تأخير التي هي ربا، وبطبع لن أعمل بهذا الحساب لأنه لا يجوز، أما إذا إخترت حساب الدفع المسبق فلن أتمكن من عمل إعلان حتى أشحن الحساب بالمال وإذا نفذ المال من الحساب يتوقف الإعلان ويجب شحنه مرة أخرى حتى أتمكن من عمل إعلانات ولا توجد غرامة تأخير بطبع لأني أدفع مسبقا وهذا الحساب الذي أريد أن أعمل به، فما حكم الدخول في هذا العقد الذي فيه شرط ربوي خاص فقط بطريقة حساب المديونية، وليس فيه شرط ربوي لمن إستعمل طريقة الدفع المسبق و بطبيعة الحال أنا أستعمل طريقة الدفع المسبق؟ المثال الثاني: أريد فتح حساب جاري في بنك يقول في شروطه إذا فتحت حساب جاري عن طريق رابط الإحالة لمن قام بتسويق لهم، وقمت بعدها بالإيداع والشراء بقدر معين من المال سأحصل على مكافأة مالية وهذه معاملة ربوية لأنها تدخل في القرض الذي جر نفعا وهي مشروطة في العقد، لكن أنا أختار التسجيل بالطريقة العادية ولن أقع في هذه المعاملة ولن تتحقق ولن أحصل على المكافأة، فما حكم الدخول في هذا العقد؟ أرجو أن تفيدوني في حكم الدخول في عقد المثال الاول و عقد المثال الثاني؟ بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

في المثال الأول أنت أعطيتنا طريقتين مختلفتين كل منهما معاملة قائمة بذاتها مستقلة عن الأخرى، فإذا اخترت معاملة الدفع المسبق فلا حرج عليك، وهذا نوع من التسويق المشروع، طبعا مع التنبيه الى تمييز الشركات والمنصات المقاطعة بسبب دعمها للعدو في ظرف ما أو زمان ما من غيرها.

وفي المثال الثاني كذلك أعطيتنا طريقتين مختلفتين، أنا أعرف الطريقة العادية في فتح الحساب الجاري غير المرتبطة بأي شرط أو معاملة أخرى، وهذه لا حرج فيها، طبعا بشرط أن يكون الحساب الجاري في بنك إسلامي إن وجد في بلدك، وأما الطريقة الثانية فلم أفهمها، والعهدة عليك في اعتبارها معاملة ربوية، والله أعلم