حكم تأجيل لبس الحجاب الصحيح
الأحد، 25 ذو القعدة 1445 هـ - ٢ يونيو ٢٠٢٤

نص الاستشارة:

ما حكم المسلمة التي تؤجل لبس الحجاب الصحيح (طويل للقدمين، بلا فتحة، واسع، لا يشف، غير معطر، ولا مبخر، ولا زينة في نفسه، ولا يشبه لبس الرجال، أو الكافرات)؛ لأنها نذرت أن تلبسه حينما يشفيها الله، أو حينما يحقق الله لها أمنيتها التي تتمناها؛ لتكون فرحتها فرحتين، ويكون هذا اليوم محفورا في ذاكرتها؟

الإجابة:

إن كانت لا تتحجب أصلا وتريد أن تؤجل لبس الحجاب مع أنها بالغة فهذا لا يجوز، لأن الحجاب الشرعي فرض بالنسبة للفتاة البالغة، ولا يتوقف الالتزام به على نذر كما ذكرت لأي سبب كان، بل يؤمر والداها بتدريبها وتعويدها على الحجاب من سن التمييز، وأما إن كانت تتحجب لكن ربما فاتها شيء من الأولويات وتتطلع الى الكمال في الحجاب (وهذا الذي تبادر من السؤال من خلال ما وصفت)  ففي الأمر سعة بشرط أن يكون حجابها الحالي محققا للحد الأدنى من شروط الحجاب الشرعي (أي أن يكون ساترا لكل العورة واسعا لا يجسد العورة وسميكا لا يشف عما تحته)، ومع ذلك فإن تطلعها للكمال هذا لا يستحسن تعليقه على النذر، بل إن النذر المعلق مكروه، ذلك أن النذر المعلق وإن كان يجب عند حصول المعلق عليه، إلا أنه لا يأت بخير، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فهو لا يشفي مريضا ولا يحقق أمنية، بل إن الأرجى أن يتقرب الإنسان الى الله تعالى من غير شرط ولانذر، ثم يسأله بعد ذلك أن يحقق له أمنياته، والله كريم جواد يجيب السائلين الصادقين الصالحين، والله أعلم