(قتلوه قتلهم الله)
الجمعة، 22 ذو الحجة 1445 هـ - ٢٨ يونيو ٢٠٢٤

نص الاستشارة:

في حديث جابر رضي الله عنه قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلا منا حجر، فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه، فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات. فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال: "قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده". لماذا دعا الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم بالقتل؟ هل بسبب قتلهم له؟ أم بسبب جوابهم دون علم؟ ما دلالة توكيد الرسول صلى الله عليه وسلم بعبارة (انما شفاء العي السؤال)؟ ثم انتقاله صلى الله عليه وسلم للاجابه عن الحاله بتوضيح كيفيه التيمم؟ لو توضحون لنا من هم الاشخاص اصحاب الاهليه في الإجابة على الاسئله الشرعيه

الإجابة:

الحديث صحيح والحادثة معروفة، وقوله عليه الصلاة والسلام "قتلوه" أي تسببوا في قتله، وقوله بعد ذلك "قتلهم الله" دعاء عليهم جزاء ما تسببوا بقتل الرجل المريض، وهذا متضمن لما فعلوه وهو الجواب بغير علم، وفيه إشارة إلى خطورة الجواب بغير علم لأنه قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وقوله عليه الصلاة والسلام "إنما شفاء العي (أي الجاهل) السؤال" تقعيد للقاعدة الواجبة في هذه الحالة، وهي مصداق قوله تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" وجوابه بالتفصيل بعد ذلك بيان للحكم وتعليم في موقف يقتضي ذلك حتى لا تتكرر مثل هذه الحالة، وأخيرا فإن أصحاب الأهلية في الجواب هم أهل الاختصاص الذين سماهم الله تعالى أهل الذكر، وفي كل علم أهل ذكر واختصاص، و أهل الاختصاص في الفتوى هم أهل العلم الشرعي الثقات الذين يوثق بعلمهم ودينهم، والله أعلم