التقديم للبحث:
البحث الموسوم "منهج الشيخ عبد الرحمن الكحال في تفسيره: جهد المقل على الكلام الذي لا يُمَلّ"، هو دراسة علمية تحليلية تسعى إلى إبراز المنهج التفسيري لأحد علماء القرن الثالث عشر الهجري، وهو الشيخ عبد الرحمن بن محمد العيّان الكحال (1250هـ - 1323هـ)، من خلال تفسيره الفريد "جُهد المقل على الكلام الذي لا يُمَلّ"، الذي ظل مفقودًا حتى عُثر عليه مؤخرًا في مكتبة الآثار النادرة بإسطنبول.
مضمون البحث ومحاوره:
يرتكز البحث على تقديم صورة علمية وافية لهذا التفسير المخطوط، من خلال دراسة:
السياق التاريخي والعلمي للمؤلف:
وُلد الشيخ في معرة مصرين ونشأ في بيئة علمية، ودرس في حلب على نخبة من علمائها.
كان طبيبًا وعالمًا موسوعيًا، وله مؤلفات كثيرة في الفقه واللغة والمنطق والتفسير.
وصف التفسير وتاريخ تأليفه:
التفسير يقع في ثمانية أجزاء، مجموع صفحاته نحو 4460 صفحة.
استغرق تأليفه نحو ست سنوات، وشرع فيه الشيخ في أواخر عمره.
تناول فيه تفسيرًا كاملاً للقرآن الكريم بأسلوب جمع بين النقل الأثري والرأي المدروس.
المنهج التفسيري:
توسع في أسباب النزول، وذكر فضائل السور والبلاغة والقراءات.
تميّز بالاعتدال، إذ كان يوجز في المسائل العقدية والفقهية، ويشير إلى المناسبات بين الآيات والسور.
تناول الإسرائيليات بوعي علمي، وعلّق على الكثير منها بميزان القبول والرد.
استشهد بكبار المفسرين، منهم: الزمخشري، الرازي، القرطبي، النسفي، ابن الجوزي، الخازن، وغيرهم.
مصادره الأساسية:
اعتمد على عشرات التفاسير المعروفة والكتب اللغوية والبلاغية، ورتّبها بحسب وفاة المؤلف.
أبرز منهجه في النقل الدقيق والتعليق المختصر، مع ترجيحات علمية في بعض المواضع.
أهم المباحث التمهيدية:
معنى التفسير والتأويل، وأوجه الفرق بينهما.
العلوم التي يحتاجها المفسر (النحو، البلاغة، القراءات، أسباب النزول، إلخ).
تناول مسائل في علوم القرآن كأحرفه السبعة، والمكي والمدني، وتسمية السور وترتيبها.
الخاتمة:
يرى الباحث أن هذا التفسير، لو قُدّر له أن يُحقق ويُطبع، فإنه سيكون إضافة قيّمة للمكتبة التفسيرية الإسلامية، لأنه يجمع بين التراث العميق والصياغة العلمية الرصينة، ويمثل صوتًا علميًا منسيًا من أصوات القرن الثالث عشر الهجري.
الكلمات المفتاحية:
تفسير، منهج، جهد المقل، الشيخ الكحال، تفسير القرآن، التراث المخطوط.
من إعداد: عبد الكريم علي الخلف – جامعة طرابلس، لبنان.
نُشر في مجلة الشهاب – جامعة الوادي – الجزائر، العدد 11، سنة 2025
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين